التقرير السادس ـ أغسطس 2009..
تأثيرات الأزمة المالية العالمية على العمال في مصر
تقديم
يرصد التقرير الدورى السادس الذى تصدره دار الخدمات النقابية والعمالية حول تأثيرات الأزمة المالية العالمية على العمال فى مصر عن شهر أغسطس 2009، استمرار عمليات تسريح العاملين فى مختلف القطاعات واستغلال رجال الأعمال لحجة الأزمة المالية العالمية للتهرب من صرف العلاوة الاجتماعية التى قررها رئيس الجمهورية بنسبة 10% هذا العام، خاصة بعد قرار وزارة القوى العاملة والذى نشرناه فى التقرير السابق بترك صرف العلاوة الاجتماعية لعمليات التفاوض ما بين رجال الأعمال والتنظيم النقابى.. وعلى الرغم من أن التقرير يرصد تصريحات وزير التنمية الاقتصادية بانتهاء تأثيرات الأزمة على الاقتصاد المصرى، إلا أن الواقع العمالى ينفى هذه النظرة المتفائلة للمسئولين الحكوميين، خاصة أن التقرير يرصد ما قامت به الحكومة المصرية الأسبوع الماضى ونشرته العديد من الصحف، حيث طلبت الحكومة المصرية من بنك التنمية الأفريقي قرضا لدعم ميزانيتها ومساعدتها على تحمل أثار الأزمة المالية العالمية، وتوقعت مصادر مصرفية أن يصل القرض إلى 500 مليون دولار، خاصة في ظل تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد المصري التي أدت إلى ارتفاع عجز ميزان المدفوعات إلى 1.8 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي بما يقترب من عشرة مليارات جنيه.
كما يرصد التقرير استمرار تأثير الأزمة على العاملين المصريين بالخارج خلال شهر أغسطس للدرجة التى اهتمت معها صحيفة لوس أنجلوس تايمز فى عددها الصادر الخميس 13 أغسطس، بتسليط الضوء على تأثير الأزمة على الشباب المصرى المغترب فى دول الخليج الغنية بالنفط، وقالت إن ملايين المصريين سافروا إلى تلك الدول سعياً فى الحصول على الرزق والكسب الوفير. وتقول الصحيفة إن أكثر من 75 ألف عامل مصرى مغترب عادوا من المملكة العربية السعودية والكويت ودول الخليج الأخرى منذ أكتوبر الماضى، وهو الأمر الذى يؤكد كيف أثر الركود العالمى بالسلب على سوق العمل فى دول الخليج .
هذا ويمتاز تقرير شهر أغسطس بالتركيز على القطاع السياحى حيث يسجل تسريح المئات من العمال فى العديد من القرى السياحية، ويعترف وجدى الكردانى "رئيس غرفة المنشآت السياحية" فى تصريحاته لصحفية الدستور الأسبوع الماضى أن الأزمة العالمية أثرت بشكل سلبى على صناعة السياحة، حيث شهدت الفترة الماضية تدهوراً حاداً فى نسب الإشغال والحركة الوافدة لمصر، الأمر الذى أدى إلى إغلاق عدد من المنشآت السياحية، وعلى رأسها المطاعم السياحية، خاصة فى محافظة القاهرة. وأوضح الكر دانى أن نسبة الأشغال تراجعت 80% فى بعض المنشآت السياحية، وانخفاض عدد السائحين الزائرين من 300 إلى 30 سائحا فى اليوم فقط.
وعلى الرغم من اعتراف التقارير الرسمية بارتفاع معدل البطالة خلال الفترة بين أبريل ويونيو ٢٠٠٩ إلى ٩.٤٪ بزيادة تتجاوز ١٪ عن الفترة نفسها من العام الماضى التى بلغت ٨.٣٪ ليصل عدد المتعطلين عن العمل إلى ٢.٣ مليون عاطل بزيادة قدرها ١٣ ألف عاطل مقارنة بفترة الثلاثة أشهر الأولى من العام الجارى، تنفى وزارة التنمية الاقتصادية أى نية لإنشاء صندوق للبطالة، وهو ما كنا ومازلنا نطالب به لمواجهة الأزمة.. فيؤكد مستشار وزير التنمية الاقتصادية أنه لا نية لإنشاء صندوق لإعانة البطالة لمن لم يسبق له العمل، مشيراً إلى أن مثل هذا الإجراء يحتاج إلى منظومة متكاملة وأن تطبيق هذا المبدأ فى الخارج يتم من خلال إجراءات معقدة .
دار الخدمات النقابية والعمالية
1 سبتمبر 2009
مقدمة
بينما أعلن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية فى الأسبوع الأخير من شهر أغسطس انتهاء الأزمة المالية بالنسبة للاقتصاد المصرى، تؤكد تقارير الرصد من على أرض الواقع على أنه من السابق لأوانه الحديث عن تعافى الاقتصاد المصرى من التداعيات السلبية للأزمة. فقد أكد د/ عثمان فى مؤتمر صحفى الثلاثاء 25 أغسطس، إن خسائر الاقتصاد المصرى من الأزمة بلغت ١١ مليار دولار، بسبب انخفاض عائدات قناة السويس بنحو ٤٣٥ مليون دولار، فيما بلغت خسائر قطاع السياحة ٩٣٩ مليون دولار، وسجلت تحويلات العاملين فى الخارج ما يقرب من مليار دولار انخفاضاً. واعترف عثمان بأنه رغم أن التأثيرات السلبية للأزمة جاءت مطابقة لتوقعات الحكومة فإن البطالة تظل المشكلة الحقيقية من تداعيات الأزمة، خاصة مع تراجع معدل النمو خلال العام الماضى ٢٠٠٨/٢٠٠٩ إلى ٤.٧٪. وأكد على ضرورة زيادة معدل النمو والاستثمارات خلال الفترة المقبلة لإيجاد فرص عمل.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تدرس حالياً مقترحاً قدمه لزيادة الإنفاق الحكومى بحوالى ١٠ أو ١٥ مليار جنيه ليس لمواجهة الأزمة ولكن لزيادة سرعة النمو، مشيراً إلى أنه يتم حالياً بحث إمكانية توفير التمويل اللازم الذى سيتم إما من خلال زيادة عجز الموازنة أو الاقتراض. وتوقع الوزير أن يصل معدل النمو خلال العام الجارى إلى ٥.٣ أو ٥.٥٪، وأن هذا يأتى اعتماداً على التحسن الذى تشهده معظم القطاعات بعد انتهاء الأزمة.
وفى ذات السياق أكدت نتائج دراسة حديثة أن الاقتصاد المصرى أستطاع تخطى الأزمة المالية العالمية بسبب إجراءات وقرارات الإصلاح الاقتصادى التى انتهجتها مصر خلال الثلاثة أعوام الماضية مما أدى إلى الحد من تأثير الأزمة على القطاع المالى المصرى من بنوك وبورصة وشركات التأمين، وذلك حسب أخر تقرير للبنك الدولى الذى أكد أن مصر ضمن العشر دول الأولى فى مجال الإصلاح الاقتصادى.
وذكرت الدراسة - التى أعدها مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية بجامعة عين شمس حول الأزمة المالية العالمية وتداعياتها المتوقعة على مصر - إنه فى السنوات الأخيرة اتخذ الإصلاح المصرفى العديد من الإجراءات أدت إلى الحد من هذه الأزمة. وأضافت إنه من ضمن هذه الإجراءات.. قرارات البنك المركزى بوضع حد أدنى لرأسمال أى بنك وعدم جواز الاقتراض فى مجال التحويل العقارى بما يزيد عن 5% من محفظته الائتمانية وعدم السماح لأى بنك بوضع أكثر من 10% من قيمة ودائعه فى البنوك الأجنبية.
كما تناولت الدراسة إجراءات إصلاح القطاع المصرفى الضمانات التى تعطيها الحكومة المصرية لحماية حقوق المودعين وحل مشكلة التعثر، كما حدث مع بنك الإسكندرية والقيام بعدد من الاندماجات البنكية، حيث أكدت نتائج الدراسة أن احتياطى النقد الأجنبى فى أخر تقرير للبنك المركزى المصرى بلغ نحو 5.34 مليار دولار يقوم البنك بادخارها فى صورة سندات حكومية أمريكية وأوروبية أغلبها فى الولايات المتحدة ولكنها مضمونة حكوميا ..ومن حسن الحظ إن جميع هذه السندات حكومية وغير بنكية، ولهذا فلن تتأثر مصر بهذه الأزمة المالية العالمية لاعتماد مصر على ثلاثة عوامل فى استثمار الاحتياطيات بها وهى أعلى عائد، وأقل مخاطرة وسهولة التحويل إلى نقدية وقد تم مراعاتها جميعا ولهذا فأموال الاحتياطيات مضمونة.
أما بالنسبة لأرصدة البنوك المصرية فى الخارج فأشارت الدراسة أنها تقدر بحوالى 122.7 مليار جنيه ما يعادل 26 مليار دولار وهناك خطورة على هذه الأموال ولكن حجم الخطورة ليس كبير لأن جزء كبير منها خاص بفروع بنوك أجنبية وجزء آخر خاص برؤوس أموال بنوك تكونت بالدولار، والجزء الباقى ودائع المواطنين والتى لا تزيد عن 15 مليار دولار.
أما بالنسبة لشركات التأمين المصرية فلم تتأثر شركة واحدة بالأزمة المالية العالمية حتى الآن نتيجة لعدد من الإجراءات التى اتخذت مؤخرا منها قانون جديد لعمل شركات التأمين فى السنوات الأخيرة وهيئة جديدة ومجلس إدارة جديد للرقابة على شركات التأمين واندماج واستحواذ على الشركات الصغيرة، وفرض رقابة صارمة من هيئة التأمين على شركات التأمين بالإضافة إلى توسع محسوب فى التمويل العقارى وعدم الالتجاء إلى ما لجأت إليه شركات التأمين الأمريكية بالتأمين ضد مخاطر السندات.
أضافت الدراسة أنه بالنسبة للبورصة المصرية فقد كانت تسير دون تأثر بالأزمة حتى يوم 6 أكتوبر إلى أن جاء الثلاثاء الأسود 7 أكتوبر على البورصة المصرية، حينما هبطت مؤشراتها نتيجة عدة أسباب وهى إن المضاربين الأجانب أعطوا أوامر للسماسرة فى مصر ببيع الأسهم نتيجة لحدوث نقص سيولة فى الخارج وهذا البيع للأسهم معناه زيادة المعروض مما يؤدى إلى انخفاض الأسعار فانهارت البورصة المصرية يوم 7 أكتوبر بنسبة 5.16% .
وأشارت الدراسة إلى أن ترويج بعض الصحف والفضائيات للشائعات أدى إلى توالى الخسائر فانخفضت حوالى 5.11% أخرى لتصل الانخفاضات إلى حوالى 27% وانخفاض شهادات الإيداع الدولية وهى 11 شهادة لشركات كبيرة أرادت أن تكون دولية فسجلت فى بورصة لندن وجنيف مستوفين الشروط فأدى الانهيار فى البورصات العالمية إلى تأثر تلك الشركات مما أدى إلى انخفاض أسعار هذه الشهادات 40% ولسوء الحظ إن هذه الشهادات تمثل 60% من قيمة أسهم التداول المسجلة فى البورصة المصرية مما أدى إلى انخفاض البورصة بنسبة 24.%
كما أكدت الدراسة أن الأزمة لم تؤثر على الاقتصاد المصرى الحقيقى العينى إطلاقا فى الإنتاج الزراعى والصناعى، ولكن من المتوقع حدوث انخفاض الصادرات المصرية نتيجة ركود أكبر سوقين تصدر لهم مصر وهما أمريكا وأوروبا والتى تستحوذ على 65% من صادرات مصر.
أما بالنسبة لقناة السويس فتوقعت الدراسة انخفاض حجم التجارة الدولية وبالتالى تأثر رسوم المرور فى قناة السويس إلى جانب انخفاض معدل المنح والمساعدات المنتظرة من الدول الأجنبية لمرورها بتلك الأزمة مع توقع انخفاض حجم الاستثمار الأجنبى المباشر بمصر.
وأشارت الدراسة إلى أن كل ذلك يؤدى إلى صعوبة الحفاظ على نفس معدل النمو والذى بلغ خلال العامين الماضيين نسبة 7%.
هذا وقد خلصت الدراسة إلى بعض البدائل لحل الأزمة وهى: تشجيع الاستثمار المحلى من خلال حوافز أرض بالمجان، وإعفاء ضريبى لفترة معينة حتى لا تحدث بطالة إلى أن يعود الاستثمار الأجنبى، والبحث عن أسواق جديدة بإفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية .ودعت الدراسة إلى تشجيع السياحة لجذب سياح من دول لم تتأثر بالأزمة مثل روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا، البرازيل. وتوعية المتعاملين فى البورصة بحجم وحقيقة الأزمة وإلى مزيد من الرقابة على البنوك وشركات التمويل العقارى.
وأكدت الدراسة ضرورة فرض ضريبة على الأموال الساخنة من يشترى ويبيع ويخرج من البورصة خلال 3 أشهر يدفع 2% ضريبة وتطبق هذه الضريبة فى الولايات المتحدة .كما تطبقها بعض الدول بشكل تدريجى ودخول البنوك وصناديق الاستثمار مشترية فى البورصة وهذا الإجراء اتبع فى مصر بالفعل وشراء بعض الشركات لأسهمها فى البورصة مستغلة انخفاض سعرها وتسمى"أسهم خزينة" حتى ترتفع أسعار أسهمها بالبورصة مرة أخرى ثم يقومون ببيعها.
ذات النظرة المتفائلة أكدتها أخر التقارير الصادرة عن وزارة الاستثمار، التى أكدت أن الاقتصاد المصرى نجح خلال العام المالى 2008/2009 فى جذب استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بحوالى 8.1 مليار دولار وذلك وفقاً للبيانات الأولية لميزان المدفوعات الصادرة عن البنك المركزى المصرى، وبذلك يصبح صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر لمصر منذ يوليو 2004 وحتى يونيو 2009 حوالى 42.4 مليار دولار. وقد استحوذ تأسيس الشركات الجديدة وزيادة رؤوس أموال الشركات القائمة خلال العام المالى 2008/2009 على 2314.9 مليون دولار من صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر تمثل 28.5% من صافى التدفقات، وبلغت حصيلة الاستحواذ على شركات وأصول فى القطاعين الخاص والعام لغير المقيمين نحو 303.5 مليون دولار تمثل حوالى 3.7% فقط من صافى التدفقات، كما بلغ صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر فى قطاع العقارات نحو 138.4 مليون دولار وهو ما يمثل 1.7% فقط من صافى التدفقات خلال نفس الفترة. وبذلك يكون صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر فى القطاعات الاقتصادية غير البترولية قد بلغ نحو 2756.8 مليون دولار خلال العام المالى 2008/2009.
كما جذب قطاع البترول خلال العام المالى 2008/2009 نحو 5356.6 مليون دولار بما يمثل 66% من صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر. وقد أشار محمود محيى الدين وزير الاستثمار إلى أن صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر خلال العام المالى 2008/2009 قد تجاوز التقديرات التى كانت تشير إلى جذب صافى تدفقات فى حدود 7 مليار دولار، لافتاً إلى أن العام المالى 2008/2009 قد شهد انخفاضاً فى صافى الاستثمار الأجنبى المباشر يقدر بحوالى 38.7% عن العام المالى 2007/2008، والذى وصل صافى الاستثمار الأجنبى المباشر خلاله إلى أعلى مستوياته حيث بلغ 13.2 مليار دولار، ويقل بحوالى 20% عن متوسط صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة التى جذبها الاقتصاد المصرى خلال السنوات الثلاث الماضية والتى تقدر بـ 10.1 مليار دولار سنوياً فى المتوسط، حيث يأتى ذلك فى ضوء التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية على التدفقات الاستثمارية للدول النامية ككل، والتى تشير تقديرات المؤسسات الدولية إلى أنها قد شهدت انخفاضاً يقدر بحوالى 82% خلال العام الماضي، لتصل إلى حوالى 165 مليار دولار بعد أن كانت قد وصلت إلى 929 مليار دولار فى العام السابق عليه.
وأكد وزير الاستثمار على أنه قد تم تطوير برنامج الترويج للاستثمار فى مصر، بما يحقق تنويع لمصادر الاستثمارات، ويركز على دفع العلاقات الاستثمارية مع الدول الأقل تأثراً بالأزمة المالية العالمية، حيث تشهد الفترة الحالية جهوداً مكثفة لجذب استثمارات جديدة من دول جنوب شرق آسيا وزيادة التعاون الاقتصادى مع اليابان، والهند، والصين، وماليزيا، وكوريا، وسنغافورة، بالإضافة إلى تدعيم العلاقات الاستثمارية مع الدول الخليجية، وإعطاء أهمية أكبر للتعاون الاستثمارى مع الدول الإفريقية وبخاصة دول حوض النيل.
كما أشار وزير الاستثمار إلى أنه قد تم البدء فى الترويج لفرص الاستثمار فى 52 مشروعاً فى مشروعات المرافق والبنية الأساسية بإجمالى تكلفة استثمارية تصل إلى 120 مليار جنيه مصري، تقدر بـ 21 مليار دولار، فى مجالات مختلفة مثل: الطرق، وصلات جديدة للسكك الحديدية، وموانئ، ومحطات صرف صحي، ومحطات مياه الشرب، ومشروعات تنمية متكاملة لمحور الصعيد البحر الأحمر، ومنطقة شمال غرب خليج السويس، وتنمية الصناعات التكنولوجية، والتنمية السياحية والمدن الطبية فى مختلف المحافظات.
وأكد محيى الدين على أنه يجرى حالياً الانتهاء من تأسيس صندوق برأسمال 1500 مليون جنيه بمساهمة عدد من الشركات التابعة لوزارة الاستثمار، وصناديق تمويل خارجية بهدف تمويل الاستثمارات فى المشروعات الواعدة فى مجال تطوير البنية الأساسية، والخدمات اللوجيستية، ومشروعات التنمية المتكاملة.
وعلى الرغم من تأكيدات وزارة التنمية الاقتصادية وتصريحات وزيرها عثمان محمد عثمان بتجاوز مصر لتأثيرات الأزمة المالية، إلا أن أحدث تقرير أصدرته وزارة التنمية الاقتصادية فى بداية شهر أغسطس لرصد تداعيات الأزمة أكد على استمرار تداعيات الأزمة على أوضاع العمالة بالسوق المحلي وحجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك للقطاع الخاص. مشيرا إلى انخفاض مؤشر احتفاظ العاملين بوظائفهم في السوق المحلي بنحو 1.2 نقطة، رغم ارتفاع الاحتفاظ بالعمالة المصرية في الدول العربية، بنحو 8.3 نقطة في يونيو الماضي مقارنة بشهر مايو 2009، مما يعكس زيادة الاستغناء عن العمالة في السوق المحلي وتحسن أوضاعها في الأسواق الخارجية. وأشارالمرصد التابع لوزارة التنمية الاقتصادية إلى عودة 72.1 ألف عامل لفترة مؤقتة من الخارج، وكشف التقرير انخفاض مؤشر حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك بخلاف البنك المركزي لكل من القطاعين الخاص والعائلي. وأكد أن الاتجاه العام لمعدل التضخم في أسعار السلع الاستهلاكية تميز بالانخفاض بسبب انخفاض أسعار الغذاء والطاقة ومستلزمات الإنتاج في الأسواق العالمية، إلا أن مستويات أسعار السلع الغذائية مازالت مرتفعة مقارنة بالأوضاع قبل الأزمة، مما يعكس ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلكين إلى 146.2 نقطة في يونيو 2009. ولفت التقرير الذي عرضه الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية إلى تحسن أداء النشاط الإنتاجى، ليستعيد مستواه قبل الأزمة نتيجة تحسن مؤشر عائدات قناة السويس خلال شهر يونيو الماضي بزيادة نحو 2.5 نقطة مئوية عن شهر مايو، وأشار التقرير إلى أن مؤشر أداء البورصة (EGX 30) بدأ في التحسن منذ مارس الماضي، كما تحسن مؤشر تأسيس الشركات الجديدة خلال يونيو الماضي بزيادة 4.7 نقطة مقارنة بشهر مايو، وشهد مؤشر الاستهلاك المحلي ارتفاعا بنحو 2.2 نقطة ليصل إلى 5.106 نقطة، وهو المؤشر الذي يلعب دورا مهما في تحريك النمو الاقتصادي ، كما ارتفع مؤشر الثقة في الأداء الاقتصادي. وأظهرت التوقعات الميدانية للمرصد استقرار أنشطة الشركات مع الشعور بانحسار آثار الأزمة وتوقع تحسن معدل النمو.. وقد ارتفع معدل البطالة خلال الفترة بين أبريل ويونيو ٢٠٠٩ إلى ٩.٤٪ بزيادة تتجاوز ١٪ عن الفترة نفسها من العام الماضى، والتى بلغت ٨.٣٪ ليصل عدد المتعطلين عن العمل إلى ٢.٣ مليون عاطل بزيادة قدرها ١٣ ألف عاطل مقارنة بفترة الثلاثة أشهر الأولى من العام الجارى، فيما نفت وزارة التنمية الاقتصادية أى نية لإنشاء صندوق للبطالة.
وتوقع الدكتور أشرف العربي، مستشار وزير التنمية الاقتصادية، أن تشهد الفترة المقبلة، ثباتاً وربما تراجعاً فى معدل البطالة مقارنة بالوقت الحالى، مشيراً إلى أن الحكومة تدخلت بإجراءات سريعة خلال الفترة الماضية للحد من زيادة البطالة. وقال: إنه تم تخصيص مبالغ إضافية لزيادة الإنفاق الحكومى والتى تركزت فى المشروعات كثيفة العمالة بهدف توفير فرص عمل، فضلاً عن صندوق طوارئ القوى العاملة والذى يعمل على تعويض من فقد عمله ويتم تمويله من خلال استقطاع جزء من رواتب الموظفين. وأكد مستشار الوزير أنه لا نية لإنشاء صندوق لإعانة البطالة لمن لم يسبق له العمل، مشيراً إلى أن مثل هذا الإجراء يحتاج إلى منظومة متكاملة وأن تطبيق هذا المبدأ فى الخارج يتم من خلال إجراءات معقدة وعلى المستفيد منه أن يقدم مستندات تدل على بحثه الجاد عن العمل ولا يتم الصرف بسهولة للشباب.
هذا وقد أظهرت نتائج أخر بحث عن القوى العاملة الذى أعده الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء زيادة معدل البطالة بين الإناث بصورة أكبر من الذكور، حيث بلغت النسبة بين الإناث ٢٣٪ مقابل ٥.١٪ بين الذكور. وأوضحت نتائج البحث زيادة معدل البطالة فى المناطق الحضرية التى بلغت ١٢.٦٪ مقابل ٧٪ فى الريف لتتصدر القاهرة قائمة المحافظات الأعلى فى نسبة البطالة تليها الإسكندرية ثم مدن القناة والتى بلغت النسبة فيها ١٣٪ وكانت أقل معدلات البطالة فى ريف الوجه القبلي، حيث بلغت ٦.٤٪ يليها ريف الوجه البحرى بنسبة ٧.٤٪.
وكشف التقرير عن أن البطالة تتركز فى الفئة العمرية بين ١٥ و٣٩ سنة لتصل نسبة البطالة بينهم إلى ٨٤.٣٪ لتتراجع النسبة إلى ٤٦٪ للفئة العمرية بين ٢٠ و٢٤ سنة ويصل عدد المتعطلين منهم مليوناً و٨٦ ألف عاطل. وأشار التقرير إلى زيادة معدل البطالة بين حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة لتصل نسبتهم إلى ٥٤.٧٪ من إجمالى المتعطلين، بينما تصل النسبة بين حملة المؤهلات الجامعية وما فوقها ٣٢.٨٪. مشيراً إلى أن حجم قوة العمل بلغت ٢٥ مليون مواطن بما يمثل حوالى ٣٣٪ من إجمالى السكان.
وتعليقا على ذلك قالت الدكتورة زينات طباله "مدير مركز التنمية البشرية بمعهد التخطيط القومى": إن الأزمة المالية العالمية لم تكن السب الأساسى وراء زيادة معدل البطالة، مشيرة إلى أن الأزمة كانت فرصة للبعض لاتخاذها كشماعة للتعليق عليها. وتابعت أن الرقم المعلن عن البطالة خلال الفترة ليس بالضرورة أن يعبر عن الواقع، مشيرة إلى أن هناك شعوراً بين المواطنين بأن النسبة أعلى من المعلنة بكثير. وقالت إن الأرقام المعلنة تخضع للتعريف الذى يتم جمع البيانات على أساسه، فضلاً عن إدلاء المواطن بالمعلومات أثناء فترة البحث، مشيرة إلى مثل آخر وهو أن هناك زيادة من ناحية البيانات فى متوسط دخل الفرد وهذا حقيقى، إلا أن هناك عدداً أكبر من المواطنين لا يشعر بهذه الزيادة لأنها اقتصرت على عدد محدود ممن زادت دخولهم.
وينفى النظرة المتفائلة للمسئولين الحكوميين ما قامت به الحكومة المصرية الأسبوع الماضى ونشرته العديد من الصحف المصرية ، حيث طلبت الحكومة المصرية من بنك التنمية الإفريقي قرضا لدعم ميزانيتها ومساعدتها على تحمل آثار الأزمة المالية العالمية، وتوقعت مصادر مصرفية أن يصل القرض إلى 500 مليون دولار، خاصة في ظل تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد المصري والتي أدت إلى ارتفاع عجز ميزان المدفوعات إلى 1.8 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي بما يقترب من عشرة مليارات جنيه، في الوقت الذي حقق فيه ميزان المدفوعات فائضا يصل إلى 5.4 مليار دولار في العام المالي 2007/2008 وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى الاقتراض من الخارج لدعم مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية، بعد تخليها عن عملية الاقتراض لفترة طويلة وهو ما أدى إلى انخفاض إجمالي الدين الخارجي بنسبة 5٪ ليصل إلى 30.8 مليار دولار خلال الربع الثالث من السنة المالية الحالية، مقارنة بنحو 32.5 مليار دولار خلال الربع الأول من نفس العام، ورغم ذلك ارتفع حجم ديون المؤسسات الدولية والإقليمية بنسبة 6.4٪ ليصل إلى 7.7 مليار دولار مقارنة بنحو 7.2 مليار دولار خلال نفس الفترة وفقا لأحدث تقارير البنك المركزي (يونيو 2009)، ومن المتوقع أن ترتفع ديون مصر الخارجية نتيجة للأزمة المالية خلال الفترة المقبلة. وتعليقا على ذلك أكد عادل محمد خليل "الخبير الاقتصادي مستشار شئون منظمة التجارة العالمية" أن اتجاه الحكومة إلى الاقتراض من الخارج سيفرض عبئا كبيرا على الميزانية العامة للدولة، إلا أن الحكومة مصرة على الاتجاه للاقتراض لدعم قدرتها على مواجهة الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على الاقتصاد القومي، اعتبر خليل أن الاقتراض من بنك التنمية الإفريقى إجراء طبيعي، خاصة أن مصر مساهمة في البنك، مشيرا إلى أن بنك التنمية الإفريقى يعتمد في تمويله على مساهمات الحكومات الأعضاء إلى جانب مدفوعات سداد القروض، وبيع السندات فى أسواق المال الخاصة، ويقوم بمنح القروض إلى الحكومات بغرض استخدامها فى مشروعات التنمية التقليدية مثل البنية الأساسية، والمدارس، والزراعة كما أنه يمنح أيضاً الدعم فى مجال الموازنة فى شكل قروض خاصة بالسياسات، إلى جانب منح قروض إلى شركات القطاع الخاص وذلك لدعم مشروعاتها فى كافة أنحاء القارة الأفريقية، وقد بدأ البنك الإفريقى عملياته في مصر منذ عام 1974 ووصل إجمالي قروض البنك لمصر حتى عام 2006 إلى أكثر من 3 مليارات دولار موزعة بين 69 مشروعا، وفي عام 2007 حصلت مصر على مليار و63 مليون دولار، تمثلت في 500 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع المالي، و88 مليون دولار للصندوق الاجتماعي للتنمية، و325 مليون دولار لمشروع توليد كهرباء بالبخار، و150 مليون دولار لمشروع صالة حاويات ميناء دمياط. وحصلت مصر خلال العام المالي 2008/2007 على نحو 359 مليون دولار إلى جانب قرض بنحو 450 مليون دولار لتمويل محطة حرارية قرب ميناء العين السخنة على خليج السويس ليصل إجمالى ما حصلت عليه مصر من البنك إلى نحو 3 مليارات و850 مليون دولار حتى نهاية 2008.
العاملون بالخارج
وبعيدا عن التصريحات الحكومية المتفائلة والتحليلات والتقارير الاقتصادية حول تأثيرات الأزمة المالية، فمن أرض الواقع العمالى فقد استمرت تأثيرات الأزمة بالسلب فى العديد من القطاعات العمالية، حيث رصد الباحثون استمرار تأثر العاملون المصريون بالخارج خلال شهر أغسطس للدرجة التى اهتمت معها صحيفة لوس أنجلوس تايمز فى عددها الصادر الخميس 13 أغسطس، بتسليط الضوء على تأثير الأزمة على الشباب المصرى المغترب فى دول الخليج الغنية بالنفط، وقالت إن ملايين المصريين سافروا إلى تلك الدول سعياً فى الحصول على الرزق والكسب الوفير. وتقول الصحيفة إن أكثر من 75 ألف عامل مصرى مغترب عادوا من المملكة العربية السعودية والكويت ودول الخليج الأخرى منذ أكتوبر الماضى، وهو الأمر الذى يؤكد كيف أثر الركود العالمى بالسلب على سوق العمل فى دول الخليج، التى على الرغم من ثرائها وتمتعها بوجود احتياطى نقدى كبير لم تسلم من الشعور بهذه الأزمة، وانخفضت أسعار النفط ليصل سعر البرميل إلى 45 دولارا فى يناير الماضى، بعدما وصل سعره إلى 140 دولارا، مبدداً معه أحلام وتوقعات الكثيرين الذين جاءوا بحثاً عن شىء فقد أثره فى بلادهم.
وتشير الصحيفة إلى أن العمالة المصرية تأثرت كذلك وفقد الكثير منهم وظائفهم، وكان من بينهم المهندس أحمد أمين- 29 عاما، الذى طرد من عمله فى الإمارات العربية المتحدة، ويقول: "الأربعة أشهر الأخيرة قلبت حياتى رأساً على عقب، فقدت خسرت عملاً كنت راضياً به بعدما وضعت خططا لمستقبلى ومستقبل أبنائى. اعتقدت أن هذا سيستمر للأبد، ولكنى كنت مخطئا".
وهؤلاء المصريون الذين سلموا من الطرد وفقدان وظائفهم باتوا يعيشون تحت وطأة ضغط كبير خوفاً من أن يلاقوا نفس مصير زملائهم ، فالعودة إلى مصر لن تغنى أو تسمن من جوع من الناحية المادية.
تقول الصحيفة إن العمل بالخارج كان دائماً جزءا من مسار حياة المصريين، الذين لم يجدوا سبيلاً لرفع مستوى معيشتهم والتصدى للبطالة فى مصر سوى العمل بالخارج كعمال أو سائقين أجرة أو مهندسين أو أطباء. ويقدر أبناء مصر الذين يعملون بالخارج بخمسة ملايين عامل، من بينهم 1.5 مليون عامل فى منطقة الخليج. وتعتبر التحويلات التى يرسلها هؤلاء من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والخليج مصدر رئيسى للعملة الأجنبية فى مصر، فالمصريون أرسلوا ما يقرب من 8.56 مليار دولار فى صورة تحويلات مالية فى عام 2007/2008 المالى، بعد أن بلغت قيمتها 6.32 مليار دولار العام الذى سبقه، ولكنها انخفضت من جديد فى الربع الثالث من العام المالى 2008/2009 بنسبة 24%.
ويضيف المهندس أحمد أمين: "الكثير من شركات الخليج اضطرت إما أن تقلص حجم عمالتها أو تخفض الرواتب، ولكنها اضطرت فى نهاية المطاف إلى تسريح بعض العمالة، وحتى المصريون الذين لا يزالون يحتفظون بوظائفهم لا يحققون الكثير من المال لإرساله لأسرهم فى مصر".
وتشير الصحيفة إلى أن المصريين الذين عملوا فى الخليج لطالما نظر إليهم أصدقائهم وأسرهم كأبطال، ولكنهم عادوا الآن بخفى حنين حانقين ومحبطين، خاصة مع توقعات ارتفاع معدل البطالة فى مصر ليصل إلى 10%.
هذا وقد أعلن البنك المركزى المصرى أن تحويلات المصريين العاملين فى الخارج خلال الربع الثالث من السنة المالية 2008/2009 تراجعت على نحو كبير لتبلغ 1738 مليون دولار مقابل 2285 مليون دولار فى الربع الثانى من العام نفسه. وأضاف البنك فى تقريره الشهرى عن شهر أغسطس أن تحويلات المصريين العاملين فى الكويت جاءت فى مقدمة التحويلات القادمة من الدول العربية إذ بلغت 337 مليون دولار، تلتها التحويلات القادمة من الإمارات بقيمة بلغت 298 مليون دولار، ثم السعودية بقيمة 196 مليون دولار، فيما توزعت النسب الباقية بين عدة دول.. وبالنسبة للدول الأجنبية فقد بلغت التحويلات القادمة من الولايات المتحدة 544 مليون دولار، تلتها بريطانيا بقيمة 98 مليون دولار.
هذا وقد شهد منفذ السلوم خلال شهر أغسطس تراجعا فى أعداد المسافرين إلى ليبيا مع استمرار زيادة أعداد القادمين وذلك بسبب تطبيق السلطات الليبية حزمة من الإجراءات والرسوم على غير الليبيين الراغبين فى دخول أراضيها. تشير حركة السفر بين مصر وليبيا من خلال منفذ السلوم أول أغسطس الماضى أن عدد المسافرين انخفض إلى 800 مسافر مصرى، وبلغ عدد القادمين من ليبيا 2541 مصريا، ويوم 2 أغسطس تواصل تراجع عدد المسافرين إلى 526 مصريا وعودة 2202 مصرى، ومع بداية تطبيق القرارات الليبية سجلت حركة السفر من خلال المنفذ 1457 مسافرا مصريا وعودة 1184 مصريا، ويوم 3 أغسطس سجل سفر1637 مصريا وعودة 2541 مصريا.
وأكد مسئول بمنفذ السلوم أن معظم المسافرين من أبناء محافظة مطروح العاملين فى التجارة على الحدود والذين تستثنيهم ليبيا من الشروط الجديدة ويتنقلون بين البلدين يوميا بأعداد تجاوز 1000 مسافر ويعودون فى نفس اليوم أو فى اليوم التالى بغرض التجارة ومنهم من يمكث فى ليبيا لأيام قليلة بغرض زيارة الأقارب هناك والعودة. فى حين أن معظم العائدين من العمالة المصرية التى لم تتمكن من توفيق أوضاعها والحصول على عقود عمل أو ممن يتم طردهم بسبب مخالفتهم الشروط الجديدة.
أضاف المصدر بأن الحكومة الليبية بدأت فى منع دخول الأجانب والعرب إلى أراضيها بدون تأشيرات دخول مسبقة وحصول العمالة الوافدة على عقود عمل، وسداد رسوم سنوية قدرها 521 دينارا، وإلزام الأجانب المقيمين فى ليبيا بتوفيق أوضاعهم وفق النظام الجديد، وإلا سيتم توقيع غرامة مالية على المخالف بواقع 500 دينار والطرد والإبعاد عن الأراضى الليبية وختم جواز سفره بالخروج النهائى وتحصيل 500 دينار ليبى أى ما يعادل أكثر من 2000 جنيه مصرى كرسم تأشيرة دخول للفرد والإقامة لمدة 3 شهور وبحد أقصى 1500 دينار للعائلة الواحدة، كما يتم تحصيل رسوم جمركية على المركبات بواقع 75 دينارا للموتسيكل و150 دينارا للسيارة الملاكى والأجرة حتى 14 راكبا و250 دينارا لسيارات النقل الخفيف و350 للأتوبيسات والشاحنات.
يذكر أن السلطات الليبية قد شرعت أول يونيو الماضى، فى تطبيق تحصيل الرسوم على الأفراد والسيارات والشاحنات لدخول أراضيها وتحصيل غرامات مالية من المقيمين غير الشرعيين إلا أنه تم تأجيل تنفيذ هذه الإجراءات إلى بداية شهر أغسطس الماضى بعد اتفاق عائشة عبد الهادى "وزيرة القوى العاملة المصرية" مع المسئولين الليبيين على إعطاء مهلة شهر للعمالة المصرية لتوفيق أوضاعها.
على جانب آخر لم تظهر أية مؤشرات عن وجود تكدس للمصريين العائدين بمنفذ مساعد البرى، ولا توجد عمليات احتجاز لأعداد كبيرة من المصريين هناك حيث أكد شهود عيان وجود أعداد قليلة هناك من العمال المصريين على الجانب الليبى يحاولون المغادرة إلى مصر دون دفع غرامة المخالفة بحجة أنهم لا يملكون قيمتها. وتتضارب الأقوال حول تصرف السلطات الليبية معهم فبعض شهود العيان أكدوا تعرض العائدين للضغط والإهانة والمعاملة السيئة والاحتجاز لحين سداد الغرامة؛ بينما يؤكد البعض الآخر عدم تعرض أحد للاحتجاز وأن ما يتم مع من يعجز أو يرفض سداد الغرامة هو ختم جواز سفره بختم المغادرة النهائية بحيث لا يمكنه دخول ليبيا مرة ثانية، فى حين أتفق الجميع على سوء معاملة الليبيين للمصريين فى منفذ مساعد الليبى.
قطاع السياحة
أكد وجدى الكردانى، رئيس غرفة المنشآت السياحية، فى تصريحات صحفية أن الأزمة العالمية أثرت بشكل سلبى على صناعة السياحة، حيث شهدت الفترة الماضية تدهوراً حاداً فى نسب الإشغال والحركة الوافدة لمصر، الأمر الذى أدى إلى إغلاق عدد من المنشآت السياحية وعلى رأسها المطاعم السياحية، خاصة فى محافظة القاهرة. وأوضح الكردانى أن نسبة الأشغال تراجعت 80 % فى بعض المنشآت السياحية، وانخفاض عدد السائحين الزائرين من 300 إلى 30 سائحا فى اليوم فقط.
أضاف الكردانى أن الأمل الوحيد فى تعويض خسائر المنشآت السياحية الفترة القادمة هى الاعتماد على السياحة العربية القادمة خلال الشهرين القادمين، مشيرا إلى أن الإحصائيات الأولية بالغرفة تشير إلى ارتفاع نسب الإشغال فى الملاهى الليلية والتى يفضلها العرب. ويرى الكردانى أن الأزمة الحالية يمكن أن تستغل لمعالجة بعض المشكلات التى تواجه صناعة السياحة وتعتبر أمراضاً مزمنة للقطاع، منها ما يتعلق بالقطاع نفسه من تدريب العمالة وتحسين الخدمة المقدمة، ومنها ما يتعلق بالدولة نفسها وضياع أكثر من 2 مليار جنيه سنوياً من تهرب عدد كبير من المنشآت السياحية من الحصول على تراخيص مزاولة المهنة، بعد أن تعددت فى الفترة الأخيرة جهات التفتيش على المحال السياحية من أصحاب الضبطية القضائية وأجهزة وزارات الداخلية والصحة والبيئة والحكم المحلى، وهروب عدد من هذه المحال إلى الترخيص من المحليات للهروب من دفع ضريبة المبيعات.
* فى شركة كريم للسياحة التى تقع فى مدينة الغردقة ويملكها محمد أنور رمضان، قام صاحب الشركة بتخفيض الحوافز الشهرية بمبلغ 50 جنيها بدءا من شهر مايو الماضى، ووقف صرف ساعات العمل الإضافية بدءا من 1 يونيه الماضى والتى كانت تصرف للعمال بمتوسط 200 جنيها شهريا علما بأن العمال يعملون 12 ساعة يوميا، يذكر أن عدد العمال 140 عاملا منهم 60 يعملون كسائقين وتم نقل 6 منهم للعمل أعمال إدارية فى شهر أغسطس الماضى دون أسباب، أكد العاملون على ارتفاع معدل الجزاءات فى الآونة الأخيرة وسوء معاملة الإدارة، كما قام صاحب الشركة بدءا من شهر أغسطس بتحميل السائقين قيمة قطع الغيار التى تتلف وهو ما لم يكن متبعا من قبل.. هذا ولم يقم صاحب العمل بصرف العلاوة الاجتماعية لعامى 2008 و2009.
* فى قرية ريفيرا الغردقة التى يملكها المهندس محمد جميل، قام صاحب القرية فى شهر أغسطس بإيقاف بعض أنشطة القرية مثل مطعم السمك ورحلات الغطس والصيد، كما قام بفصل 60 عاملا وصرف شهر كمكافأة نهاية خدمة فاشتكى 25 منهم لمكتب العمل ورفض صاحب القرية إعادتهم للعمل وقام بصرف 1500 جنيها لكل منهم فقط، أكد العمال زيادة الإجازات إلى 10 أيام غير مدفوعة الأجر كل 23 يوما عمل، كما انخفضت نسبة الـ12% التى كان يتقاضاها العمال، وهى نسبة العمال من نسبة الخدمة التى تتقاضاها المنشآت السياحية، فكانت فى أشهر يناير وفبراير ومارس 2008 مبلغ 1 جنيه أما فى إبريل وحتى يوليو فانخفضت إلى 75 قرشا، وتم وقف صرف ساعات العمل الإضافية بدءا من 1 يونيه الماضى علما بأن العمال يعملون فى أيام الأجازات والراحات والأعياد والمقابل إجازة فقط دون تعويض مالى، يذكر أن عدد عمال القرية 390 عامل منهم 130 عاملة، وعمال الزراعة 60 عامل منهم 40 عامل كاجوال ( يومية).
* فى فندق جراند أوتيل بمدينة الغردقة الذى يملكه سمير عبد الفتاح، قام صاحب الفندق باستبدال مابين 60 :70 عامل منهم "عمال هاوس كيبر، سيرفيس" التى كانت تتراوح رواتبهم من 600 : 750 بآخرين برواتب من 300 : 450 جنيه وذلك فى 1/6/2009، وتم صرف جميع مستحقات العمال المالية وتم إعطائهم شهادة خبرة معتمدة، كما تم تخفيض نسبة الـ12 % من 1 جنيه إلى 75 جنيه فى شهر أبريل 2009 ثم إلى 50 قرش فى شهرى مايو ويونيو، كما تم إيقاف صرف ساعات العمل الإضافية بدءا من شهر أبريل ومايو، واحتساب العمل فى أيام الراحات والعطلات اليوم بأجر يوم فقط، ، يذكر أن الفندق تم إنشاءه عام 1988 وعدد العمال 360 منهم ما يقرب من 30 عاملة و 18 عامل زراعة كاجوال.
* فى فندق شيراتون ميرامار بمدينة الغردقة الذى تملكه شركة أوراسكوم ( سميح ساويرس ) تم فصل عدد 144عاملا فى شهر مايو 2009وتم صرف شهر لكل عامل فقط كمكافأة نهاية خدمة، كما ارتفعت الإجازات الإجبارية بدءا من شهر أبريل الماضى إلى 10أيام لكل عامل منهم 6أيام مدفوعة الأجر و4 أيام دون أجر، وتم تخفيض نسبة الـ12% من150قرشا إلى 100قرشا فى شهرى مارس وأبريل وصلت إلى 75 قرشا فى شهرى مايو ويوليو، كما قامت الإدارة بخفض عدد الوجبات إلى ثلاثة وجبات لحوم بدلا من خمسة وجبات أسبوعيا ، كما زادت الجزاءات لتصل إلى خمسة وسبعة أيام شهريا، ووقف صرف الإضافى بدءا من شهر مايو الماضى.. فى شهر يوليو تم نقل 125 عامل إلى فنادق أخرى تابعه لنفس المالك وهو ما ترتب عليه استقالة بعضهم.. يذكر أن عدد العمال 480عامل منهم 75سيدات
* فى قرية عربية زيزورت السياحية بمدينة الغردقة، قام صاحب القرية التى يعمل بها 1200 عامل بفصل 340 عاملا خلال شهر أغسطس الماضى بدعوى تأثره بالأزمة المالية، وذلك من خلال الفصل بشكل مباشر أو نقل بعض العمال من قسم إلى قسم وهو ما يضطرهم لتقديم استقالات، كما قام بتخفيض نسبة الـ12% التى كان يحصل عليها العمال ووقف صرف ساعات العمل الإضافى لكل من أقسام السرفيس والمطبخ والأغذية والمشروبات، لجأ عدد من العمال لكل من مكتب العمل والتأمينات ولكن دون فائدة وتم فصلهم بحجة الإهمال فى العمل، أكد العمال على سوء معاملتهم فى الآونة الأخيرة.
* فى قرية عرابيلا السياحية بمدينة سفاجا، قام صاحب القرية المحمدى حويدق بفصل 40 عاملا من العاملين الذين يبلغ عددهم 750 عامل، وذلك دون صرف أى مستحقات سوى شهر مكافأة نهاية خدمة، كما ارتفعت الأجازات غير المدفوعة الأجر من 4 أيام شهريا إلى 8 أيام شهريا، توقف صرف الـ12 % منذ شهر أبريل الماضى، كما أوقفت إدارة القرية صرف المكافآت الخاصة بالأعياد والمناسبات مثل عيد العمال وشهر رمضان وغيرها، العمال هددوا بالإضراب للحصول على مستحقاتهم فتم إبلاغ أمن الدولة وتم فصل ثلاثة عمال وهم "محمد فوزى القرم، ربيع عبد الحفيظ حنفى، وفوزى سعد الدين شرقاوى".
* فى قرية بيلر ريزورت بمدينة الغردقة التى يملكها المحمدى حويدق، عدد العمال بالقرية 480 عاملا منهم 38 عمال كاجوال ( يومية )، تدير القرية شركة ازور للسياحة والتى يملك 51% من أسهمها وزير السياحة، قامت إدارة القرية بتخفيض نسبة الـ12% التى كان يتقاضاها العمال بدءا من شهر يونيو الماضى، ولم يتم صرف ساعات العمل الإضافية منذ شهر أبريل وحتى الآن، كما ارتفعت أيام الإجازات دون أجر حتى وصلت لـ10 أيام منذ شهر أبريل الماضى، كما تم نقل بعض العمال من قسم الإشراف الداخلى إلى قسم نظافة الأدوار، زادت الجزاءات فى الفترة الأخيرة خاصة مع العمال القدامى لأن الجزاء يترتب عليه نسبة خصم أكبر من الراتب، وتم تخفيض الوجبات التى تقدم للعمال من 4 وجبات لحوم إلى وجبتين فقط.
* فى قرية شدوان ريزوريت بمدينة الغردقة التى يملكها سمير عبد الفتاح، أنشأت القرية عام 1990 وكانت مملوكة لمحافظة البحر الأحمر ثم تمت خصخصتها، عدد عمال القرية يبلغ 766 عامل، قام صاحب القرية بفصل 20 عامل بعد إغلاق قسم التايم شير، وذلك فى مقابل صرف شهر مكافأة على الرغم من عملهم بالقرية منذ أكثر من عشر سنوات، كما توقف صرف ساعات العمل الإضافية بدءا من شهر أبريل الماضى وارتفعت أيام الإجازات غير مدفوعة الأجر لتصل إلى 15 يوما شهريا، كما تم نقل عدد من العمال إلى قرى سياحية أخرى مملوكة لصاحب القرية دون رغبتهم.
الصناعات المعدنية
* فى مصنع ميتا لايت الذى يقع فى المنطقة الصناعية بمنطقة عرب المدابغ بمحافظة أسيوط، تم تأسيس المصنع الذى يعمل به 25 عاملا عام 2002 ويعمل فى مجال إنتاج الأدوات الكهربائية، قام صاحب المصنع إبراهيم محمود حفناوى بتخفيض إنتاج الكشافات فئة الـ100 وات وذلك لإلغاء التعاقد مع محافظة أسيوط، وهو ما ترتب عليه تخفيض 100 جنيها من رواتب العمال بدءا من شهر يونيه الماضى، كما تم زيادة الإجازات لتصبح الجمعة والسبت دون أجر.
* فى الشركة المصرية لتصنيع وسائل النقل الخفيف التى تقع بمنطقة عرب المدابغ بمحافظة أسيوط، قام صاحب الشركة عبد الحكم فرغلى وشركاه بوقف إنتاج الأجزاء الأمامية للجرارات الزراعية والمقطورات وهو ما ترتب عليه خفض 50 جنيه من رواتب عمال قسم النقل الخفيف وعددهم 9 عمال، كما تم زيادة أيام الإجازات لتصل إلى 15 يوما كل شهرين دون أجر، وتم إيقاف صرف ساعات العمل الإضافية من 1/5/2009 حتى الآن ولم يتم صرف الإضافى عن شهرى مارس وإبريل لسنة 2009 على الرغم من وعد مدير الشركة بصرفها، كما قررت إدارة الشركة عدم صرف العلاوة الاجتماعية للعمال.
* فى مصنع مكة للصناعات المتقدمة الذى يقع فى منطقة عرب المدابغ بمحافظة أسيوط ويملكه أحمد على عامر، تم تخفيض الإنتاج لانتهاء بعض التعاقدات مع الشركة المصرية للمقاولات العامة، وبناء عليه تم تخفيض الحافز الشهرى للعمال البالغ عددهم 48 عامل منهم 18 عاملة من 50ج إلى 30ج شهريا، كما قام صاحب المصنع بتحويل 15 عامل إلى مندوبى توزيع، وارتفعت أيام الإجازات غير مدفوعة الأجر لتصل إلى 7 أيام أجازة شهرياً دون مقابل، لجأ العمال إلى مكتب العمل عند زيادة الأجازات ولكن دون جدوى.
* فى مصنع الحداد للدرفلة وإنتاج فنطاس السيارات بمنطقة عرب المدابغ بمحافظة أسيوط، قام صاحب المصنع خالد مصطفى حسن وشركاه بفصل 8 عمال خلال الشهر الماضى واستبدالهم بآخرين براتب يقل 100 جنيه عما كانوا يتقاضونه، العمال لجأوا لمكتب العمل وحتى الآن لم يصلوا إلى أى حل، كما زادت الأجازات إلى 10 أيام شهرياً دون مقابل، وتم خصم مبلغ 25ج من جميع العمال البالغ عددهم 32 عامل بداية من 1/6/2009، كما قام صاحب العمل بوقف صرف ساعات العمل الإضافية بدءا من شهر مايو الماضى.
النقل البحرى
* فى شركة موانئ دبى بالعين السخنة، قررت إدارة الشركة تصفية 750 عاملا نتيجة الأزمة المالية، حيث اعتصم يوم الأحد 26 يوليو حوالى 500 عامل بميناء السخنة، مؤكدين على عزم الشركة تصفية 750 عاملاً خلال الفترة القادمة، وقال العمال إنهم أمضوا بالشركة ما يقرب من 6 سنوات تفانوا فيها بالعمل الجاد، حتى قامت شركة موانئ دبى بشرائها من الربان أسامة الشريف رئيس شركة "أميرال"، بعدها حاولت الشركة الجديدة تصفية العمال دون مراعاة للبعد الإنسانى، رغم أن معظمهم من الشباب الذين يعولون أسرهم، وأفاد العمال أن موانئ دبى طالبتهم بتوقيع عقود جديدة تشمل بنوداً غريبة، أهمها إلغاء سنوات العمل الماضية، وتمكن الإدارة من فصل العمال أو نقلهم بدون إخطار لأى فرع بنفس قيمة المرتب، وأشار العمال إلى أن الشركة تلتزم بالتأمين الصحى للأفراد فقط، دون تقديم الرعاية لأسرهم، كما هو متبع فى جميع الشركات، وقالوا إنهم تقدموا بشكاوى لمكتب العمل ووزيرة القوى العاملة للتدخل دون جدوى.
الصناعات الغذائية
* فى شركة كورونا التى تقع بمحافظة الإسكندرية، رفضت إدارة الشركة صرف العلاوة الاجتماعية التى قررتها الدولة بواقع 10% بدعوى تأثرها بالأزمة المالية العالمية، كما أكد العمال على تخفيض الحوافز الشهرية بواقع 25%.. قام عمال الشركة البالغ عددهم حوالى ٦٠٠ عامل بالاعتصام يوم الأحد 26 يوليو داخل الشركة، مطالبين أيضا بصرف الأرباح التى امتنعت إدارة الشركة عن صرفها.
* فى مصنع الصفا الذى يقع فى منطقة الأحاوية بمحافظة سوهاج ويعمل فى تصنيع وإنتاج أعلاف الحيوانات والدواجن ويملكه عبد الكريم حسن متولى، فى شهر أغسطس الماضى تم إغلاق عنبر 1، 2 الخاصين بإنتاج أعلاف الدواجن، وتم تخفيض الورديات إلى اثنتين بدلا من ثلاثة ورديات، وتم فصل 8 عمال وصرف لهم شهر من تاريخ الفصل.. ثلاثة عمال فقط لجأوا لمكتب العمل وهم جارح رفعت محمود، حسين عبد الموجود زيدان، عبد المنعم أبو الفضل عطا الله، وتم خصم 25ج من راتب العمال بداية من 1/6/2009، كما ارتفعت أيام الإجازات الغير مدفوعة الأجر لتصل إلى 7 أيام بدلا من 4 أيام شهرياً، وذلك نتيجة تخفيض الإنتاج بواقع 3 طن أسبوعياً، وبناءا عليه توقف صرف الإضافى من 1/6/2009، كما قام صاحب المصنع بفسخ عقد الاتفاق مع أتوبيس نقل العمال، أكد العمال أيضا على ارتفاع نسبة الجزاءات وسوء المعاملة فى الآونة الأخيرة.
النسيج والملابس الجاهزة
* فى مصنع "المنوفية للبطاطين غزل الصوف" بالمنطقة الصناعية بقويسنا رفضت إدارة الشركة صرف العلاوة الاجتماعية المقررة بنسبة 10% بحجة تحقيقها خسائر نتيجة الأزمة المالية ، حيث اعتصم 350 عامل من عمال الشركة يوم الخميس الموافق 6 أغسطس أمام مبنى محافظة المنوفية، للمطالبة بصرف العلاوة وتأخر صرف المرتبات .. أكد العمال إن إدارة الشركة تتعلل بتأثرها بالأزمة المالية العالمية وإلغاء العديد من التعاقدات مع الشركات الأخرى، مشيرين إلى تقاضيهم مرتبات ضعيفة جدا تتراوح ما بين 250 و 300 جنيه شهريا، ويعملون 8 ساعات يوميا منذ أكثر من 21 عاما، وقال قدرى إبراهيم أحد العاملين بالشركة: "المصنع يعمل بكامل قوته ونعانى تأخر صرف الراتب الشهرى ولا يصرف إلا فى يوم 15 من الشهر التالى، وبالرغم من ذلك لا نحصل على الراتب إلا بعد عمل إضراب كل شهر وذلك منذ عامين، خاصة بعد مرض رئيس الشركة الحاج فاروق أبو النصر الذى قام بتعيين نائبة له، وتدعى الحاجة منال محمود أبو النصر والتى ترفض إعطاءنا العلاوة الاجتماعية المقررة من رئيس الجمهورية بحجة الأزمة المالية".
وأضاف طارق عبد العزيز إدريس: أننا تقدمنا بالعديد من الشكاوى لمحافظ المنوفية الأسبق الذى استجاب فى المرة الأولى، وتم صرف العلاوة الماضية منذ سنتين، وكانت خمسين جنيها فقط، أما باقى المنطقة الصناعية أخذت العلاوة كاملة. كما اشتكى العمال من عدم الحصول على الإجازات المرضية، وأوضحوا أن وكيل وزارة القوى العاملة بالمديرية حضر إلى المصنع لبحث شكوى العمال والعمل على حلها إلا أن المحاولات لم تنجح لعدم تواجد أى مسئول بالشركة. وأشاروا إلى أن المصانع الأخرى التابعة للشركة صرفت العلاوة والمرتب من 1/8/2009، ولم نجد سببا لعدم المعاملة بالمثل، بالإضافة إلى تواطؤ مكتب العمل -حسب قولهم- مع المديرين بالمصنع.
* فى مصنع الشركة المصرية للملابس الجاهزة الذى يقع فى حى الكوثر بمدينة سوهاج، قام صاحب المصنع أحمد عبد الحافظ بتخفيض الإنتاج بسبب عودة المنتج الخاص بالتصدير، وبالتالى تم خصم مبلغ 25ج شهرى من رواتب جميع العمال البالغ عددهم 35 عامل منهم 15 عاملة بعد فسخ عقود التصدير مع الأردن وليبيا.. كما قام صاحب المصنع بنقل 7 عمال من قسم الرجال إلى قسم التوزيع، جميع العمال مؤمن عليهم ما عدا مندوبى التوزيع فهم يتقاضون نسبة 5% من المبيعات، إلا أن التأمين على الأجر الأساسى 100ج والمتغير 50ج، على الرغم من أن العمال يتقاضون رواتب ثابتة 400 جنيه شهريا.
* فى شركة ساموتكس ( السامولى) بمحافظة الغربية رفضت إدارة الشركة صرف العلاوة الاجتماعية المقررة بنسبة 10%، فأضرب يوم 29 يوليو أكثر من 250 عاملا مطالبين بصرف العلاوة ، إلا إن إدارة الشركة رفضت الاستجابة لمطالب العمال بصرف واعتماد 10%، مما دفع العمال للإضراب لمدة يومين، إلا أن إدارة الشركة برئاسة مصطفى السامولى رفضت الاستجابة لمطالبهم واستمرت فى الرفض، مما دفع العمال خاصة عمال قسم النسيج إلى إيقاف الماكينات والتوقف عن العمل والاعتصام لحين الاستجابة لمطالبهم لصرف العلاوة الاجتماعية بواقع 10%. أكد العمال أن الشركة تقوم بالتصدير لجميع دول الاتحاد الأوروبى وتدخل ضمن اتفاقية الكويز وجميع منتجاتها معدة للتصدير، وأنهم قاموا بمطالبة المسئولين بالشركة بضرورة صرف العلاوة الاجتماعية، إلا أنهم تجاهلوا مطالبهم تماما. واتهم العمال المسئولين بالقوى العاملة بمديرية القوى العاملة بالغربية ومنطقة القوى العاملة بالمحلة بتجاهل مطالبهم، والوقوف بجانب أصحاب الأعمال الخاصة دون النظر لمطالب العمال المشروعة.
يقول أيمن نوفل - أحد العمال: "إحنا امتنعنا عن العمل وطالبنا بصرف العلاوة الاجتماعية وفى الآخر قالوا لنا إن ده لازم يتم بالاتفاق بين النقابات ومنظمات أصحاب الأعمال ووعدونا أنهم هيصرفوها لو تم الاتفاق عليها، وساعتها كنا بنشتغل 12 ساعة يومياً فجأة صاحب العمل شغلنا 8 ساعات وقلل وخصم تلت المرتب، فقررنا فى الورديتين فى قسم النسيج ما نشتغلش وطالبنا إن إحنا نشتغل 8 ساعات بأجر 12 ساعة.
ويضيف حامد الغنام – أحد العمال - :" الإدارة بتقبضنا كل أسبوع 250 جنيه فى الكارتة وبعد كده رئيس القسم يدى لكل عامل 90 جنيه تحت الطرابيزة لأن إحنا معندناش عقود عمل ومكتب العمل عارف كده لكنه يتواطأ مع الإدارة ويهددنا، إحنا عايزين نعرف أجرنا الأساسى كام ؟ عشان صاحب المصنع يحسب عليه حق الإضافى للعامل اللى بيشتغل 12 ساعة، وبعدين إحنا مش بناخد أى نسبة من الأرباح".
وأكد مسعد عبد العليم – أحد العمال – أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى والفاكسات إلى محافظ الغربية ووزيرة القوى العاملة قبل إعلان الإضراب، مشيراً إلى أن العامل من حقه عقد عمل يبين الأجر الأساسى حتى يعرف كيفية حساب الساعات الإضافية، متهماً مسئولى القوى العاملة بالوقوف بجانب أصحاب الأعمال ضد العمال، وقد أصدرت إدارة الشركة منشور يقرر إجازة 6 أيام للعمال المضربين مدفوعة الأجر حتى يوم 4 أغسطس من الإجازة السنوية محاولة لإجهاض الإضراب.
* تصاعدت أزمة عمال شركة النيل لحليج الأقطان وذلك بعد أن قرر مجلس الإدارة أواخر شهر أغسطس الماضى ضرورة إيقاف نشاط حليج الأقطان فى أربعة فروع وهى أفرع المحلة الكبرى، وزفتى، وكفر الزيات بالغربية بالاضافة إلى فرع ايتاى البارود بمحافظة البحيرة، وتم إحالة القرار بطلب رسمى إلى عائشة عبد الهادى وزيرة القوى العاملة للموافقة، مؤكدين على خسائر الشركة نتيجة الأزمة المالية العالمية.. كان عمال الشركة قد اعتصموا يوم 3 أغسطس الماضى، وانهى العمال الاعتصام بعد إرسال فاكس من السيد الصيفى "رئيس مجلس الإدارة" إلى وزارة القوى العاملة والنقابة العامة للغزل والنسيج يعلن فيه استجابته لصرف العلاوة الدورية لعام 2009 بنسبة 7%، والتى كان من المقرر صرفها فى 31 يونيه الماضى على أن تصرف بأثر رجعى فى شهر فبراير 2010 القادم، بالاضافة إلى ضم العلاوة الاجتماعية الخاصة بعام 2004 إلى مرتبات 2009، إلا إنه قد تراجع السيد الصيفى عن وعوده ورفض ضم العلاوة الاجتماعية لعام 2004 إلى المرتبات كما رفض إقرار العلاوة الاجتماعية لعام 2009، وعكس العمال شكوكهم فى صرف العلاوة الدورية أيضا لهذا العام.
يقول محسن داود "رئيس اللجنة النقابية لعمال شركة النيل": إن العمال فى المحالج قرروا إنهاء الاعتصام بعد فاكس رئيس مجلس الإدارة الذى يتعهد فيه بالاستجابة إلى مطالب العمال ومنها صرف العلاوة الدورية 7% بناءاً على المادة 3 من قانون العمل وصرف العلاوة الاجتماعية لعام 2004، إلا أنهم فوجئوا بتراجع الصيفى عن وعوده مرة أخرى وكأنه يتلاعب بالعمال والأجهزة الحكومية، مضيفاً أن السيد الصيفى "رئيس مجلس الإدارة" قد أصدر قرار فى اجتماع مجلس الإدارة بالمركز الرئيسى بالإسكندرية بوقف نشاط حليج الأقطان بأفرع المحلة وزفتى وكفر الزيات وايتاى البارود لمدة سنة كاملة، وأضاف داود إن القرار أثار حفيظة العمال وأدى إلى حالة من الاستياء لأنه سوف يشردهم خاصة بعد أن خرج نصف العمال فى فروع الشركة إلى المعاش المبكر، مشيراً إلى أن الصيفى قال له فى مكالمة هاتفية: إن العمال فى تلك الفروع لهم لديه 3 مليون جنيه مرتبات لهذا العام، وأكد داود إن القرار فى حد ذاته خطير لأنه يهدف إلى تصفية العمال بطريقة أخرى غير المعاش المبكر التى اقترض له من صندوق الطوارئ بالقوى العاملة، موضحاً إنه فى حال الموافقة على قرار الإيقاف سوف يصرف العمال مرتبهم الأساسى فقط دون أى حوافز أخرى، لافتاً إلى أن العمال سوف يستمرون فى العمل داخل الشركة ولن يتركوها ولن يخضعوا لأى ضغوط أو تلاعبات، مؤكداً أن العمال سوف يصعدون من احتجاجاتهم بعد عيد الفطر والاعتصام بالقاهرة للمطالبة بحقوقهم.
وقال مصطفى حمص "أحد العمال بمحلج المحلة": إن العمال تنتظر صرف مرتب أغسطس لبحث طرق التصعيد من جديد، مضيفاً أنهم أرسلوا العديد من الشكاوى إلى النائب العام ورئاسة الوزراء والقوى العاملة لكنها جاءت دون جدوى، واتهم حمص القوى العاملة بالانحياز الكامل لرجال الأعمال فى مصر وإلى جانب الإدارة ضد مصالح العمال، موضحاً أن القوى العاملة دعمت الشركة بـ 15 مليون جنيه كقرض من صندوق الطوارئ يتم سداده فى يناير 2010 لدفع مستحقات العمال الذين خرجوا للمعاش المبكر، بدلاً من أن تدعم به مصانع المنيا، مؤكداً إن فتح باب المعاش المبكر بهذه الطريقة خلق عجز فى العمالة بنسبة 70%.
* فى شركة مصر المنوفية للغزل والنسيج رفضت إدارة الشركة صرف العلاوة الاجتماعية المقررة بنسبة 10% وقررت صرف 25 جنيها فقط لكل العاملين، واحتجاجا على ذلك أضرب عمال الشركة البالغ عددهم 670 عاملا يوم 28 يوليو الماضى.. يقول سعد سليمان أحد العاملين بالشركة: لقد بدأ العمال الإضراب مطالبين بالعلاوة الاجتماعية كما نص عليها القانون بنسبة 10% وأن قرار الإدارة بصرف الـ 25ج كان صادما للعمال جميعهم، لأن هذا المبلغ لا يصل بأى حال إلى حق العمال فى العلاوة ونسبتها 10%، ثم تطورت المفاوضات مع الإدارة لتصل إلى وضع حد أدنى 25ج وحد أقصى 45ج ووافق العمال على ذلك، لكن الإدارة عادت وقالت أن الصرف سوف يبدأ من أول أكتوبر القادم، وهذا يعنى أن يضيع على العاملين ثلاثة شهور كاملة، بالاضافة إلى أن هذه العلاوة لن تضاف إلى المرتب الأساسى باعتبار أنها أقل من نسبة الـ10% لكثير من العاملين أو للنسبة الأكبر من العمال، حيث إن متوسط الأجر يصل إلى 500ج فرفضت الإدارة بدأ الصرف من الآن، وكان لنا مطلب أخر وهو بدل الوجبة النقدى الذى نتقاضاه الآن 15ج رغم وصول منشور القوى العاملة فى شهر يونيو الماضى بأن بدل الوجبة النقدى للعاملين فى الغزل والنسيج 90ج وهو ما لم يحدث ابدأ فتغاضينا عنه وقبلنا الحد الأدنى والحد الأقصى الذين طرحتهما الإدارة، ولكن مسالة وقت الصرف التى سوف تحرم العمال من حقهم فى العلاوة بالاضافة إلى تخوفات العمال من مصداقية الإدارة لأن هذا الموعد أول أكتوبر مرتبط بإنهاء طلبيات كبيرة للعميل الأساسى للشركة، الأمر الذى ربطه العمال بمحاولات تهرب الإدارة من العلاوة فى أكتوبر القادم أيضا وأن هذا الطرح إنما يهدف إلى المراوغة فقط.
البناء والأخشاب
* فى شركة سيراميكا مصر التى تقع فى منطقة مبارك الصناعية بمحافظة المنوفية، رفضت إدارة الشركة صرف العلاوة الاجتماعية للعاملين البالغ عددهم ألف عامل، قام العمال بالإضراب عن العمل يوم 28 يوليو الماضى مطالبين بصرف العلاوة وإعادة هيكلة الأجور المتدنية.. يقول أحد العاملين: إن الإدارة لا تتعامل مع العمال باعتبارهم عمال لهم حقوق وعليهم واجبات، إنما تتعامل معهم بواجباتهم فقط، فلك أن تعلم أن أجور العاملين فى المصنع قد تكون الأجور الأقل فى المنطقة الصناعية بأكملها، والآن يريدون حرماننا من علاوة الـ10%، كما أن الإدارة تصرف لنا بدل الوجبة 30ج من أصل 90ج ومتوسط الأجور لا يتعدى 450ج لأشخاص يعملون فى المصنع منذ ما يزيد عن العشر سنوات، أضربنا عن العمل مطالبين بحقوقنا فى العلاوة وبدل الوجبة ولعل الشيء المبشر فى الموضوع أن هذه المرة العمال وقفوا يدا واحدة بعكس المرات السابقة التى كان يضرب فيها فقط أقل من ثلث عمال المصنع، ونحن مستمرون فى الإضراب حتى نصل لحل يرضينا ولا يتضمن التنازل عن حقنا فى العلاوة بنسبتها المقررة قانونا.
* فى مصنع أسمنت المنيا رفضت إدارة الشركة صرف مستحقات أكثر من 100 عامل من المحالين إلى المعاش المبكر. واشتكى العاملون وأسرهم، من سوء أحوالهم المعيشية بسبب عدم صرف الشيكات الخاصة بأرباح العام المالى المنتهى 2008، حيث قال مسئولو الشركة إن العاملين ليس لهم الحق فى صرف الأرباح. وعلى الرغم من أنهم من أصحاب المعاش المبكر إلا أن الشركة رفضت تسليمهم مستحقاتهم المالية كاملة بعد تسويتهم لمتعلقاتهم الإدارية فى ديسمبر الماضى، مما اضطرهم لرفع قضية ضد إدارة المصنع للحصول على أرباح السنة المالية 2008 طبقا للوائح المعترف بها، وفى نفس السياق أبدى 600 عامل بالمصنع تخوفهم من تكرار الأمر معهم خاصة وأن إدارة الشركة بدأت تتعلل بتأثرها الشديد بالأزمة المالية العالمية.
الكيماويات
* فى مصنع الهادى لإنتاج المصنوعات الجلدية الذى يملكه أحمد محمد مصطفى وأولاده ويقع بمنطقة عرب المدابغ الصناعية بمحافظة أسيوط، عدد عمال المصنع 55 عامل منهم 25 عاملة وتأسس عام 1999، قام صاحب المصنع بفصل 12 عامل منهم 4 صنايعية من خط إنتاج 8، كما تم تخفيض الإنتاج وإلغاء الوردية الثالثة والعمل ورديتان، كما قامت الإدارة بخصم 15 جنيها من رواتب العاملين بدعوى الأزمة المالية، على الرغم من أن عاملات المصنع أكدن أن المصنع يحقق أرباح خيالية تصل إلى 200 ألف جنيها أسبوعياً.. كما ارتفعت أيام الإجازات غير المدفوعة الأجر لتصل إلى 10 أيام شهريا.
* فى شركات البترول العامة ونتيجة التأثر بالأزمة المالية أصدر المهندس سامح فهمى وزير البترول بتخفيض المنحة السنوية للعاملين بشركات البترول العامة من 4 شهور إلى شهرين. وكشف عدد من العاملين بتلك الشركات انخفاض إنتاج الشركات العامة خاصة شركات التكرير، والتى تدهورت حالتها نتيجة إهمالها وعدم إجراء أى أعمال تطوير لها، الأمر الذى يعرض أغلبها لاشتعال الحرائق بها وهو ما حدث بالفعل أكثر من مرة وتم إخمادها دون أن يعلم أحد. على سبيل المثال تهالك "بلف "التنكان" بشركة السويس لتصنيع البترول، الأمر الذى أدى إلى اشتعال النيران بها أكثر من مرة بسبب عدم الاهتمام بصيانتها منذ 20 عاما.
كان عدد من الخبراء أكدوا على تراجع حجم إنتاج مصر من الزيت والغاز، بالإضافة إلى ارتفاع فاتورة استيراد المشتقات خاصة البوتاجاز بعد تدهور حالة معامل التكرير المصرية.
قطاع التأمين
* فى شركة مصر للتأمين قام مجلس الإدارة فى شهر أغسطس الماضى بإلغاء الأجر الإضافى والحافز الشهرى مما أسفر عنه انخفاض مرتبات العاملين بنسبة 60٪. كما هدد العاملون بجهاز الإنتاج والتسويق بالشركة بالاعتصام احتجاجاً على قرار مجلس الإدارة وأيضا عدم إعداد لائحة الأجور والمرتبات للحصول على مستحقاتهم أسوة بالعاملين الإداريين بالشركة.. وكانت اللجنة النقابية بالشركة قد طالبت بإعداد لائحة للأجور والمرتبات للجهاز التسويقى أسوة بالإداريين وعدم تضرر العاملين بعد قرار دمج شركة الشرق ومصر للتامين تطبيقاً للقرار الجمهورى باحتفاظ العامل بما يتقاضاه من أجور وبدلات ومزايا عينية وقرار الجمعية العمومية التى وافقت على احتفاظ العاملين بجميع المزايا التى كانوا عليها قبل الدمج. كما اتهم العاملون الإدارة بخفض درجات المراقبين العموم فى الشرق للتأمين إلى مراقب والتعامل مع موظفى الشركة كمواطنين من الدرجة الثالثة.


التعليقات
علِّق