مش عايزين المنحة يا ريس
ها هو عيد العمال جاء هذا العام عيدا للنضال. جاء عيد العمال وإضرابات العمال واعتصاماتهم تخرق جدران الديكتاتورية وتقض مضاجع الفساد والاستبداد. جاء عيد العمال دون خطاب الرئيس ووصلات نفاق النقابات الحكومية وتسولها الشهير"المنحة يا ريس". بل جاء أول مايو هذا العام والعمال والموظفون يحاصرون مبنى البرلمان الذي أصدر قوانين تشريد العمال وبيع القطاع العام وخصخصة الخدمات والعمال يضربون ويعتصمون في المصانع مطالبين بحقوقهم. هذا هو عيد العمال الذي انتظرناه طويلا. ولكنه جاء هذه المرة بالكثير فالطبقة العاملة المصرية ترسم اليوم بنضالها طريق التحرر. لم تعد إضرابات العمال لم تعد تكتفي بالمطالبة بالحوافز وبدل الوجبة وإنما أصبح مطلب العمال اليوم في الإضرابات والاعتصامات حد أدنى للأجور يكفي العامل وأسرته لا مناشدة ولا تسول ولكن نضال وكفاح حتى ينال العمال حقوقهم المسلوبة. مطلب واحد يجمع كل الطبقة العاملة ويوحد صفوفها في مواجهة حكومة رجال الأعمال وسياسات الاستغلال والإفقار.
ومن ناحية أخرى تتقدم حركة استقلال التنظيم النقابي على الأرض من نقابة الضرائب العقارية إلى اتحاد المعاشات إلى لجان العمال المستقلة التي تقود نضال العمال في كل مكان تسعى الحركة العمالية اليوم بصبر وثبات نحو انتزاع حقها في التنظيم المستقل عن الدولة ورجال الأعمال بعد أن ظل التنظيم الموالي للحكومة يسيطر على النقابات نصف قرن. إن لجان العمال المستقلة التي تقود الاعتصامات والإضرابات وتنظم سحب الثقة من النقابات الرسمية وتدير المفاوضات هي النواة الصلبة للحركة النقابية المستقلة الصاعدة. إن الطبقة العاملة التي عانت على مدى العقود السابقة من سياسات الاستغلال والتهميش ودفعت ثمن سياسات الخصخصة والتكيف الهيكلي وجذب الاستثمارات تنهض اليوم في عيدها لتقاوم وتناضل ضد تلك السياسات. إن الطبقة العاملة التي حرمت من حقها في الإضراب والتنظيم تقف اليوم لتضرب للجميع أعظم مثل في التحرر وممارسة الديموقراطية وفرض الحريات. لقد سبقت الحركة المالية الجميع بنضالها وأثبتت عبر الممارسة الراقية في كل محافظات مصر أنها المناضل الطليعي من أجل الديموقراطية وأنها الحيدة القادرة على تحويل الحرية من شعارات إلى فعل. إن العمال والعاملات الذين فجروا حركة النضال العمالي من المحلة إلى نجع حمادي مرورا بكل محافظات مصر يرسمون طريق التغيير الذي يحررنا من الديكتاتورية والاستبداد ويحررنا في نفس الوقت من الفقر والاستغلال.
ونحن الاشتراكيين الثوريين إذ نحيي اليوم الطبقة العاملة في مصر والعالم بعيد النضال العمالي فإننا نؤكد كما أكدوا دائما وفي أحلك اللحظات أن الطبقة العاملة هي القائد الحقيقي لمعارك التحرر والديموقراطية مثلما هي القائد لمعركة العدالة والمساواة.
عاش كفاح الطبقة العاملة........... عاش كفاح الاشتراكيين
الاشتراكيون الثوريون


التعليقات
علِّق