29 يوليو 2010
أثارت حملة دعم جمال مبارك رئيسا للجمهورية ردود أفعال بين قوى المعارضة تراوحت بين الدهشة والاستياء والسخرية. تبدو ردود الأفعال تلك طبيعية في الوقت الذي تتصاعد فيه الاحتجاجات سواء الجماهيرية أو النخبوية وتظهر فيه تلك الحملة كنشاذ وسط الغضب المتصاعد. ولكن ما تثيره حملة كهذه يحمل معنى أعمق يستحق فهمه ومواجهته.
تأتي الحملة المزعومة قبل أسابيع من انطلاق معركة الانتخابات البرلمانية وقبل شهور من انطلاق معركة انتخابات الرئاسة وخلال فترة تحتشد فيها التوقعات حول مستقبل النظام الحاكم وإمكانيات التغيير والإصلاح الديموقراطي والأهم أنها تختار لنشاطها المناطق الفقيرة والشعبية.
ولكنها لا تأتي منفردة فالحملة تبدو متسقة تماما مع المظاهرة التي نظمها الأمن من أهالي قتلة خالد سعيد ورجاله في مواجهة مظاهرة المعارضة أمام محكمة الإسكندرية والتي بدت خلالها قوات الأمن الحاشدة محايدة بين طرفين متعارضين كلاهما شعبي. وقبل ذلك كانت جولة جمال مبارك على القرى الأكثر فقرا في مصر.